Hak Baghdad
07-21-2006, 05:11 AM
الطفل المندائي ... الى أين ؟
عرف الطفل حسب اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة (بموجب قرارها المرقم 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني /1989 ) في مادتها الاولى , بأنه كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة , ونص المبدأ الثاني أنه يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة , وأن يمنح بالتشريع وغيره من الوسائل , الفرص والتسهيلات اللازمة لأتاحة نموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والأجتماعي , نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة , وتكون , وتكون مصلحته العليا محل الاعتبار الأول في سن القوانين لهذه الغاية , وقد نص كل من المبدأ السابع والثامن والتاسع على ان للطفل حق في تلقي التعليم , والذي يجب أن يكون مجانيا والزاميا , في مراحله الأبتدائية على الأقل , وأن يستهدف رفع ثقافة الطفل العامة وتمكينه على أساس تكافؤ الفرص ، من تنمية ملكاته وحصافته وشعوره بالمسؤولية الادبية والأجتماعية ،ومن أن يصبح عضوا مفيدا في المجتمع . ويجب ان تكون مصلحة الطفل العليا هي المبدأ الذي يسترشد به المسؤولين عن تعليمه وتوجيهه , وتقع هذه المسؤولية بالدرجة الأولى على ابويه , ويجب أن تتاح للطفل فرصة كاملة للعب واللهو ، الذين يجب أن يوجهها نحو اهداف التعليم ذاتها وعلى المجتمع والسلطات العامة السعي لتيسير التمتع بهذا الحق ، ويجب أن يكون الطفل في جميع الظروف بين أوائل المتمتعين بالحماية والاغاثة ، ويجب ان يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الأهمال والقسوة والأستغلال ويحظر الاتجار به على اية صورة ، ولايجوز أستخدام الطفل قبل بلوغه العمل الادنى الملائم ، ويحظر في جميع الأحوال حمله على العمل أو تركه يعمل في أية مهنة او صنعة تؤذي صحته أو تعليمه , أو تعرقل نموه الجسمي او العقلي او الخلقي . وقد نص المبدأ العاشر بأنه يجب أن يحاط الطفل بالحماية من الممارسات التي قد تدفع الى التمييز العنصري أو الديني أو أي شكل من أخر من أشكال التمييز .
وهنا أعتقد أنه لابد من ان يلقى شيء من الضوء على حقوق طفلنا المندائي بشكل خاص ، ذلك الطفل الذي تعرض الى التهميش لحقوقه في الحياة في ظل ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية مليئة بالسيناريوهات التراجيدية الحزينة والمؤلمة والتي لاتحتملها جوانح اطفالنا الغضة , والتي ابتدأت بخرافة كبيرة ، صدقناها وأمنا بها جميعا ، والتي هي الحرب العراقية /الايرانية ، والتي تحملنا منها ماتحملنا من ويلات ومأسي ، وتحمل طفلنا المندائي بوجه خاص أضعاف مانحتمله نحن ، وذلك بسبب أستشهاد أو فقدان أو أسر والده في الحرب ، مما يؤدي الى فقدان دعامة وسند مهم وقوي يرتكز عليها طفلنا في المنظومة الأسرية المتعارف عليها ، فأذا كانت الأم تمثل جانب الاطمئنان والحنان والرفق لدى الطفل ، فأن الأب له مكانة المهم في تربية الطفل من حيث التوجيه والأرشاد والشجاعة واعطاء مزيد من الثقة والفخر ، حيث أنه يمثل المعلم الاول في حياة الطفل . مما يؤدي بفقدانه والده الى شعور ذلك الطفل بنقص ما ، خصوصا عند مقارنته بشكل واعي او لاشعوريا ، بأقرانه من الاطفال الذين يملكون ويتفاخرون بأباءهم وبالتالي تتشكل العقد النفسية والأجتماعية لديه .
ثم جاء الحصار الأقتصادي الذي فرض علينا وزاد من همومنا وأثقل كواهلنا ، ونال منا الكثير وأستمر سنوات طويلة ، وقد تدخل بشكل ملحوظ ومباشر في تفاصيل ويوميات طفلنا المندائي
وذلك بسبب التضخم الذي حدث في أسعار المواد الغذائية والأستهلاكية والحياتية بشكل واضح وملاحظ ، بالاضافة الى ضعف القدرة الشرائية للكثير من العوائل ، والركود بين الفينه والاخرى
مما حدا بحرمان أطفالنا من الكثير من متطلباتهم وأحتياجاتهم ، فعلى سبيل المثال حرم كثير من الأطفال من مصروفهم اليومي لشراء مايحتاجوه وهم في طريقهم أو عودتهم من المدرسة من( بسكويت او شوكولاتة او غيرها ) ، بسبب محدودية دخل الأسرة في ظل حصار ظالم وبشع استمر سنوات عديدة .
ثم جاءت الحرب الأخيرة لتزيد الى هموم طفلنا المندائي هموما ومخاوفا واحزانا هي اكبرمن كل التوقعات والأحلام التي راودت الكثير من أبناء العراق ، والذين بنوا صروحا من الحرية والديمقراطية ، واهراما من التفاؤل بغد جديد ، أبان سقوط النظام الفاشي السابق ، والذي مازلنا لم نلمس شيئا بعد في ظل بلد مملوء بالأضطرابات الداخلية المتنوعة ، والافرازات التي خلقتها وأظهرتها هذه الحرب ، والتي تقف في مقدمتها ظاهرة خطف الأطفال ، واستغلالهم وطلب مقابل مادي لقاء حياة الطفل المختطف ، حيث تعرض عدد ليس بالقليل من أطفال طائفتنا الى الخطف المنظم بعد الحرب الاخيرة , والتي كانت عوائلنا ضحايا لأبتزاز اموالهم بشكل همجي , قد لا تقدر تلك العائلة على دفع مبلغ الفدية , مما تضطر الى الأستدانة , من اجل ان يعود طفلهم سالما, هذا ان عاد سالما , بالأضافة الى الرعب و الفزع الذي تتعرض له العائلة والطفل المختطف على حد سواء.
وأذا ألقينا شيء من الضوء , نلاحظ أن الكثير من عوائلنا قد أرغمت ابناءها على ترك مقاعد الدراسة , وخصوصا ألأبتدائية منها والتي تعتبر اهم المراحل في تعليمه وبدايات تشكل المدارك الفكرية والذهنية لديه , بسبب تخوفهم من عمليات الخطف المكررة , والتوجه الى الأعمال التي تثقل كواهله , والتي هي كبيرة على حجمه و عمره , بقصد جلب مورد مالي الى الأسرة مما يؤدي به الى القصور الذهني و الأدراكي في حياته المستقبلية.
اما حالات قتل اطفالنا في مناطق سكناهم او بعد خطفهم , فهي حالات برزت بشكل ملفت للنظر في اقليتنا بعد انتهاء الحرب الأخيرة , على الرغم من ان قتل أطفالنا لم يأت كنتيجة لتراكمات هذه الحرب , و الفلتان الأمني الموجود فحسب , وأنما سبق وأن قتل لنا اكثر من طفل قبل هذه الحرب , والمبرر الوحيد لقتلهم أنهم(مندائيون) , وخير شاهد على ذلك ما أستعاره الأستاذ الفاضل (عربي الخميسي) مشكورا في مقاله الأخير , مما ورد في مداخلة لي كنت قد كتبتها على موقع يعنى بالدفاع عن أقليتنا والأقليات الأخرى المتواجدة في العراق , وهي حرب أحد اطفالنا في احدى محافظات الجنوب بعد صب النفط عليه و الدوران حوله والمناداة بأنه (صبي نجس) , وهي جريمة بشعة يندى لها جبين الأنسانية . و للتوضيح أن هذا الطفل هو ( روان رائد شيال ) ذو السبع سنوات , والذي أحرق بتاريخ 7/1/1999 , ولم يستلم ابيه أي تعويض أو فصل عشائري , والذي نشرت عنه الباحثة الأسترالية ( اليزابيث كيندال ) وهي باحثة متخصصة بأحدى لجان حرية الأديان , في أحد المواقع التي تعنى بالأضطهاد المندائي , بمقالها المنشور بتاريخ 31/كانون الثاني/2004 , وقد قدمنا العام الماضي تقريرا موثقا ومصادق عليه من قبل رئاسة الطائفة في العراق , الى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين , وأرجو ملاحظة العام الذي أحرق به الطفل وهو عام تسعة و تسعين , بمعنى ان أضطهادنا غير محدد بزمان معين , أو انه وليد الحرب الأخيرة كما اسلفت , وهنا اطلب من مجتمعنا المندائي المبارك بكل أفراده الى اعتبار اليوم الذي أحرق فيه الملاك ( روان ) وهو يوم 7/كانون الثاني , يوما ( للأضطهاد المندائي ) , يوما تستنكر فيه كل الاعمال الأرهابية و الهمجية ضد افراد طائفتنا العزيزة , يوما نشعل به شموع محبة وسلام على ارواح ابنائنا وبناتنا و أطفالنا , يوما نذرف فيه على الأقل دمعة حرى على شهداء عائلتنا المندائية , والتي قد تطفئ شيئا من عبراتنا وأحزاننا المكتومة في صدورنا والتي لو أطلقناها لأمتلأت بها هذه الدنيا , ان يوما كهذا هو أقل ما نستطيع أن نقدمه للذين فقدناهم من افراد طائفتنا قبل أوانهم , وبهذا اليوم نستطيع أن نقدم رسالة سلام وأحتجاج الى المنظمات التي تعنى بحقوق الأنسان والتي تعنى بوجه خاص بحقوق الأديان والأقليات , نوضح فيها حجم الأضطهاد الذي يتعرض له أفراد عائلتنا المندائية الصغيرة , وبشكل خاص أطفالنا والذين هم فلذات اكبادنا وعنوان مستقبلنا ..... حيث أنهم بحق ملائكة الأرض .
عرف الطفل حسب اتفاقية حقوق الطفل التي اعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة (بموجب قرارها المرقم 44/25 المؤرخ في 20 تشرين الثاني /1989 ) في مادتها الاولى , بأنه كل انسان لم يتجاوز الثامنة عشرة , ونص المبدأ الثاني أنه يجب أن يتمتع الطفل بحماية خاصة , وأن يمنح بالتشريع وغيره من الوسائل , الفرص والتسهيلات اللازمة لأتاحة نموه الجسمي والعقلي والخلقي والروحي والأجتماعي , نموا طبيعيا سليما في جو من الحرية والكرامة , وتكون , وتكون مصلحته العليا محل الاعتبار الأول في سن القوانين لهذه الغاية , وقد نص كل من المبدأ السابع والثامن والتاسع على ان للطفل حق في تلقي التعليم , والذي يجب أن يكون مجانيا والزاميا , في مراحله الأبتدائية على الأقل , وأن يستهدف رفع ثقافة الطفل العامة وتمكينه على أساس تكافؤ الفرص ، من تنمية ملكاته وحصافته وشعوره بالمسؤولية الادبية والأجتماعية ،ومن أن يصبح عضوا مفيدا في المجتمع . ويجب ان تكون مصلحة الطفل العليا هي المبدأ الذي يسترشد به المسؤولين عن تعليمه وتوجيهه , وتقع هذه المسؤولية بالدرجة الأولى على ابويه , ويجب أن تتاح للطفل فرصة كاملة للعب واللهو ، الذين يجب أن يوجهها نحو اهداف التعليم ذاتها وعلى المجتمع والسلطات العامة السعي لتيسير التمتع بهذا الحق ، ويجب أن يكون الطفل في جميع الظروف بين أوائل المتمتعين بالحماية والاغاثة ، ويجب ان يتمتع الطفل بالحماية من جميع صور الأهمال والقسوة والأستغلال ويحظر الاتجار به على اية صورة ، ولايجوز أستخدام الطفل قبل بلوغه العمل الادنى الملائم ، ويحظر في جميع الأحوال حمله على العمل أو تركه يعمل في أية مهنة او صنعة تؤذي صحته أو تعليمه , أو تعرقل نموه الجسمي او العقلي او الخلقي . وقد نص المبدأ العاشر بأنه يجب أن يحاط الطفل بالحماية من الممارسات التي قد تدفع الى التمييز العنصري أو الديني أو أي شكل من أخر من أشكال التمييز .
وهنا أعتقد أنه لابد من ان يلقى شيء من الضوء على حقوق طفلنا المندائي بشكل خاص ، ذلك الطفل الذي تعرض الى التهميش لحقوقه في الحياة في ظل ظروف سياسية واجتماعية واقتصادية مليئة بالسيناريوهات التراجيدية الحزينة والمؤلمة والتي لاتحتملها جوانح اطفالنا الغضة , والتي ابتدأت بخرافة كبيرة ، صدقناها وأمنا بها جميعا ، والتي هي الحرب العراقية /الايرانية ، والتي تحملنا منها ماتحملنا من ويلات ومأسي ، وتحمل طفلنا المندائي بوجه خاص أضعاف مانحتمله نحن ، وذلك بسبب أستشهاد أو فقدان أو أسر والده في الحرب ، مما يؤدي الى فقدان دعامة وسند مهم وقوي يرتكز عليها طفلنا في المنظومة الأسرية المتعارف عليها ، فأذا كانت الأم تمثل جانب الاطمئنان والحنان والرفق لدى الطفل ، فأن الأب له مكانة المهم في تربية الطفل من حيث التوجيه والأرشاد والشجاعة واعطاء مزيد من الثقة والفخر ، حيث أنه يمثل المعلم الاول في حياة الطفل . مما يؤدي بفقدانه والده الى شعور ذلك الطفل بنقص ما ، خصوصا عند مقارنته بشكل واعي او لاشعوريا ، بأقرانه من الاطفال الذين يملكون ويتفاخرون بأباءهم وبالتالي تتشكل العقد النفسية والأجتماعية لديه .
ثم جاء الحصار الأقتصادي الذي فرض علينا وزاد من همومنا وأثقل كواهلنا ، ونال منا الكثير وأستمر سنوات طويلة ، وقد تدخل بشكل ملحوظ ومباشر في تفاصيل ويوميات طفلنا المندائي
وذلك بسبب التضخم الذي حدث في أسعار المواد الغذائية والأستهلاكية والحياتية بشكل واضح وملاحظ ، بالاضافة الى ضعف القدرة الشرائية للكثير من العوائل ، والركود بين الفينه والاخرى
مما حدا بحرمان أطفالنا من الكثير من متطلباتهم وأحتياجاتهم ، فعلى سبيل المثال حرم كثير من الأطفال من مصروفهم اليومي لشراء مايحتاجوه وهم في طريقهم أو عودتهم من المدرسة من( بسكويت او شوكولاتة او غيرها ) ، بسبب محدودية دخل الأسرة في ظل حصار ظالم وبشع استمر سنوات عديدة .
ثم جاءت الحرب الأخيرة لتزيد الى هموم طفلنا المندائي هموما ومخاوفا واحزانا هي اكبرمن كل التوقعات والأحلام التي راودت الكثير من أبناء العراق ، والذين بنوا صروحا من الحرية والديمقراطية ، واهراما من التفاؤل بغد جديد ، أبان سقوط النظام الفاشي السابق ، والذي مازلنا لم نلمس شيئا بعد في ظل بلد مملوء بالأضطرابات الداخلية المتنوعة ، والافرازات التي خلقتها وأظهرتها هذه الحرب ، والتي تقف في مقدمتها ظاهرة خطف الأطفال ، واستغلالهم وطلب مقابل مادي لقاء حياة الطفل المختطف ، حيث تعرض عدد ليس بالقليل من أطفال طائفتنا الى الخطف المنظم بعد الحرب الاخيرة , والتي كانت عوائلنا ضحايا لأبتزاز اموالهم بشكل همجي , قد لا تقدر تلك العائلة على دفع مبلغ الفدية , مما تضطر الى الأستدانة , من اجل ان يعود طفلهم سالما, هذا ان عاد سالما , بالأضافة الى الرعب و الفزع الذي تتعرض له العائلة والطفل المختطف على حد سواء.
وأذا ألقينا شيء من الضوء , نلاحظ أن الكثير من عوائلنا قد أرغمت ابناءها على ترك مقاعد الدراسة , وخصوصا ألأبتدائية منها والتي تعتبر اهم المراحل في تعليمه وبدايات تشكل المدارك الفكرية والذهنية لديه , بسبب تخوفهم من عمليات الخطف المكررة , والتوجه الى الأعمال التي تثقل كواهله , والتي هي كبيرة على حجمه و عمره , بقصد جلب مورد مالي الى الأسرة مما يؤدي به الى القصور الذهني و الأدراكي في حياته المستقبلية.
اما حالات قتل اطفالنا في مناطق سكناهم او بعد خطفهم , فهي حالات برزت بشكل ملفت للنظر في اقليتنا بعد انتهاء الحرب الأخيرة , على الرغم من ان قتل أطفالنا لم يأت كنتيجة لتراكمات هذه الحرب , و الفلتان الأمني الموجود فحسب , وأنما سبق وأن قتل لنا اكثر من طفل قبل هذه الحرب , والمبرر الوحيد لقتلهم أنهم(مندائيون) , وخير شاهد على ذلك ما أستعاره الأستاذ الفاضل (عربي الخميسي) مشكورا في مقاله الأخير , مما ورد في مداخلة لي كنت قد كتبتها على موقع يعنى بالدفاع عن أقليتنا والأقليات الأخرى المتواجدة في العراق , وهي حرب أحد اطفالنا في احدى محافظات الجنوب بعد صب النفط عليه و الدوران حوله والمناداة بأنه (صبي نجس) , وهي جريمة بشعة يندى لها جبين الأنسانية . و للتوضيح أن هذا الطفل هو ( روان رائد شيال ) ذو السبع سنوات , والذي أحرق بتاريخ 7/1/1999 , ولم يستلم ابيه أي تعويض أو فصل عشائري , والذي نشرت عنه الباحثة الأسترالية ( اليزابيث كيندال ) وهي باحثة متخصصة بأحدى لجان حرية الأديان , في أحد المواقع التي تعنى بالأضطهاد المندائي , بمقالها المنشور بتاريخ 31/كانون الثاني/2004 , وقد قدمنا العام الماضي تقريرا موثقا ومصادق عليه من قبل رئاسة الطائفة في العراق , الى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين , وأرجو ملاحظة العام الذي أحرق به الطفل وهو عام تسعة و تسعين , بمعنى ان أضطهادنا غير محدد بزمان معين , أو انه وليد الحرب الأخيرة كما اسلفت , وهنا اطلب من مجتمعنا المندائي المبارك بكل أفراده الى اعتبار اليوم الذي أحرق فيه الملاك ( روان ) وهو يوم 7/كانون الثاني , يوما ( للأضطهاد المندائي ) , يوما تستنكر فيه كل الاعمال الأرهابية و الهمجية ضد افراد طائفتنا العزيزة , يوما نشعل به شموع محبة وسلام على ارواح ابنائنا وبناتنا و أطفالنا , يوما نذرف فيه على الأقل دمعة حرى على شهداء عائلتنا المندائية , والتي قد تطفئ شيئا من عبراتنا وأحزاننا المكتومة في صدورنا والتي لو أطلقناها لأمتلأت بها هذه الدنيا , ان يوما كهذا هو أقل ما نستطيع أن نقدمه للذين فقدناهم من افراد طائفتنا قبل أوانهم , وبهذا اليوم نستطيع أن نقدم رسالة سلام وأحتجاج الى المنظمات التي تعنى بحقوق الأنسان والتي تعنى بوجه خاص بحقوق الأديان والأقليات , نوضح فيها حجم الأضطهاد الذي يتعرض له أفراد عائلتنا المندائية الصغيرة , وبشكل خاص أطفالنا والذين هم فلذات اكبادنا وعنوان مستقبلنا ..... حيث أنهم بحق ملائكة الأرض .