خالد حسن المياحي
07-22-2006, 02:49 PM
نهاية التاريخ الصهيو أمريكي
أكثر من عقد مضى على نظرية فوكوياما نهاية التاريخ تلك التي تقوم على أن التاريخ قد انتهى بسيطرة الولايات المتحدة على العالم، والانتصار الحاسم للرأسمالية، ولكن الأحداث خلال ذلك العقد قد أثبتت أن تلك النظرية قد أصبحت تحتاج إلى رؤية نقدية جديدة، فالتاريخ لا يمكن أن ينتهي تلك النهاية البشعة.
نظرية فوكوياما شكلت الاستراتيجية الاميركية وعلاقات أمريكا بدول العالم، فلقد تصرفت أمريكا بغرور وغطرسة وطغيان، انطلقت تدمر وتخرب وتقتل وتفرض سيطرتها، ولقد أصاب العرب والمسلمين القدر الأكبر من الظلم الاميركي.
إبداع الشعوب
لكن غرور القوة أعمى أمريكا وإسرائيل عن رؤية حقيقة تاريخية شديدة الأهمية هي إن الشعوب تستطيع أن تبدع أشكالا جديدة من المقاومة تشكل مفاجأة قاسية للطغاة والمستعمرين، وليس هناك حدود لإبداع الشعوب، ولأنهم لم يقرأوا التاريخ بعمق فقد جهلوا أن الامبراطوريات عندما يصيبها الغرور وتشتد مظالمها تبدأ رحلتها نحو السقوط والانهيار.
تجربة الاتحاد السوفييتي ليست بعيدة، إنها دليل واضح على صحة ذلك القانون التاريخي الذي ثبت صحته منذ سقوط الامبراطورية الرومانية حتى الآن، من يقرأ التاريخ بعمق يستطيع أن يعرف أن الامبراطوريات لابد أن تسقط عندما يصيبها غرور القوة فتتوسع وتبسط سيطرتها على الشعوب.
كانت الامبراطورية البريطانية أيها السادة لا تغيب عنها الشمس وكانت تفرض سيطرتها على معظم أرجاء الأرض، وكانت أمريكا المغرورة بقوتها مستعمرة بريطانية.. انظروا حالها الآن، مجرد تابع ذليل لأمريكا لايختلف حالها كثيرا عن النظم العربية.. ما الذي أوصلها إلى تلك الحال؟! إنه إبداع الشعوب في المقاومة، ولو أنها استمرت في عنادها، ولم ترحل عن تلك الاراضى الشاسعة التي كانت تسيطر عليها لساء حالها وازداد تدهورها وضعفها، ولأنني أعشق تاريخ المقاومة أستطيع أن أقدم لكم الكثير من الأمثلة على صحة القانون التاريخي، الشعوب تنتفض وتبدع في المقاومة حين يشتد ظلم الامبراطوريات وطغيانها، فتنهار تلك الامبراطوريات وهى في أوج قوتها وتنتصر الشعوب وتتحرر بالرغم من ضعفها، ومجد الانتصار طوال التاريخ يتجلى عندما يحققه الضعيف على القوي وعندما يغلب الحق الباطل.
صوت الحكمة
الحق ينتصر وإن طال الزمن، ذلك هو درس التاريخ، وإن عارضه الواقع، وبدا في بعض الأزمان أن الباطل المغرور بقوته يسيطر ويعلو نفيره، والعاقل أيها السادة من اتعظ بغيره، ومن استوعب حكمة التاريخ وخبرته. من يهدر التجارب التاريخية الطويلة ويتجاهلها يسير في التيه إلى السقوط دون أثر يهتدي به وهذا ما تفعله الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل، انظروا أيها السادة إلى ما تفعله أمريكا في العراق وما تفعله إسرائيل في فلسطين ولبنان، إنه الجنون الناتج عن تجاهل التاريخ ودروسه وحكمته وقوانينه، هياج القوي الذي أصابه الغرور فانطلق يحطم ويدمر بدون حكمة أو عقل.
انظروا أيها السادة إلى ما تفعله إسرائيل في غزة ولبنان لتدركوا أن النهاية قد اقتربت، نهاية العصر الصهيو امريكى وليس نهاية التاريخ كما تصور فوكوياما، إسرائيل فقدت العقل والحكمة فانطلقت تدمر المدن وتنسف الجسور ومحطات الكهرباء والبنية التحتية إنها مجرد قوة غشوم ظلوم، وطاغوت متجبر مغرور لايحفل بأعراف أو أخلاق أو قوانين، مئات المدنيين العزل الذين حولت إسرائيل أجسادهم إلى أشلاء، كل هذا وأمريكا ترفض مجرد إصدار قرار يطالب إسرائيل بوقف عدوانها، ولذلك فإن مسؤولية أمريكا عن تلك الدماء التي تسفكها إسرائيل كاملة، فهي المجرم الحقيقي الذي أمد إسرائيل بكل أسباب القوة لترتكب المجازر البشرية وتدمر الحضارة الانسانية.
الحرائق تشتعل في غزة ولبنان، والأطفال تتحول أجسادهم الضعيفة النحيلة إلى أشلاء والظلم الامريكي الاسرائيلي يتجلى بوضوح، والنظم العربية العاجزة الضعيفة التابعة لأمريكا لاتمتلك إلا أن تحاول إرضاء أمريكا وإسرائيل بوصف المقاومة بأنها مغامرة، ووصف الاستسلام الذليل بأنه واقعية وعقلانية.
الانفجار
تلك هي مفردات المشهد الكئيب الذي يراه العالم بوضوح، لكن ما لم تدركه بعد أمريكا وإسرائيل والنظم العربية إن الابداع في المقاومة قد بدأ مرحلة جديدة، وان الخبرات التاريخية قد بدأت تتجلى في عمليات نوعية سوف تتطور مع الزمن لتشكل تحديا لكل ما تملكه إسرائيل وأمريكا من أسلحة ومخططات استراتيجية، من بين الدخان الكثيف المتصاعد من الحرائق التي أشعلتها إسرائيل في غزة ولبنان يمكن أن تشاهدوا أيها السادة نوعا جديدا من الابداع النضالي الحضاري، وهذا ما أدى إلى زيادة جنون إسرائيل.
إن النتيجة الأساسية لهذا الابداع هو أن عصر الاستسلام وتلقي الضربات قد انتهى، وان المنطقة كلها على وشك الانفجار، الاستقرار انتهى أيها السادة وعصر جديد قد بدأ يتصاعد فيه العدوان الاسرائيلي الاميركي وتتصاعد فيه المقاومة ويتزايد فيه إبداع الشعوب التي تنتفض الآن وتنتصر على خوفها، الحرائق سوف تمتد إلى كل مكان في المنطقة ليس هناك أحد يمكن إن يحلم بعد اليوم بالاستقرار، والمفاجأة التي سوف تشهدها أمريكا وإسرائيل أن إبداع الشعوب في العراق وفلسطين ولبنان سوف يكسر غرور القوة، ويشكل نهاية للتاريخ الصهيو امريكي ليبدأ تاريخ جديد للمنطقة وللإنسانية كلها.
أسلحة العصر الجديد
الايمان سيكون هو أهم أسلحة العصر الجديد فهو الذي يستحث العقل ليبدع، وهو الذي يشحذ الهمة لتقاوم، وهو الذي يشد الساعد ليقاتل وهو الذي يقوي القلب فيثبت، من أهم دلالات المشهد وأخطرها أن الاسرائيليين قد حملوا حقائبهم وهربوا من المستعمرات التي تطولها صواريخ حزب الله، فهم لايرتبطون بالأرض وهم مجرد مغتصبين ولصوص ليس لهم على هذه الأرض تاريخ او حضارة، وأفضل قرار يمكن أن يتخذوه هو أن يهربوا بجلدهم وأعمارهم، الفلسطينيون أصحاب الأرض حطموا المعبر ليعودوا إلى غزة، برغم الجوع والحصار والصواريخ الاسرائيلية والتدمير يعود هؤلاء ليعيشوا على أرضهم أو يستشهدوا عليها والاسرائيليون يهربون من المستعمرات خوفا على عمر يجب ألا يضيع على ارض ليست لهم ولن تكون، إن عصرا جديدا قد بدأ وعليكم أن تتأملوا دلالات المشهد، الايمان دفع الفلسطينيين لاقتحام المعبر والعودة إلى غزة ليستشهدوا عليها، أو ليجوعوا مع أهلها فيها وليدافعوا عنها، المقاتلون المؤمنون يتقدمون نحو ارض المعركة يحلمون بالنصر أو الشهادة.
تخيلوا معي بعد سنوات قليلة ماذا يمكن أن يحدث عندما يقرر ملايين المؤمنين أن يقتحموا المعابر كما فعل الفلسطينيون ويندفعوا إلى فلسطين يتسلحون بالايمان وحب الحرية والحجارة والصواريخ وتجربة تاريخية طويلة في المقاومة والتحرير ويومها لن يكون أمام الاسرائيليين سوى أن يحملوا حقائبهم ويهربوا.
لاحظوا معي أيها السادة أن أحدا لم يهرب من غزة أو لبنان برغم الصواريخ الاسرائيلية التي تحمل الموت والخراب والدمار. إنهم أصحاب الأرض يرتبطون بها ويدافعون عنها ويعيشون عليها ويستشهدون فوقها
خالـــــــد حســـــــن المياحــــي
صحفـــــي من السويد
أكثر من عقد مضى على نظرية فوكوياما نهاية التاريخ تلك التي تقوم على أن التاريخ قد انتهى بسيطرة الولايات المتحدة على العالم، والانتصار الحاسم للرأسمالية، ولكن الأحداث خلال ذلك العقد قد أثبتت أن تلك النظرية قد أصبحت تحتاج إلى رؤية نقدية جديدة، فالتاريخ لا يمكن أن ينتهي تلك النهاية البشعة.
نظرية فوكوياما شكلت الاستراتيجية الاميركية وعلاقات أمريكا بدول العالم، فلقد تصرفت أمريكا بغرور وغطرسة وطغيان، انطلقت تدمر وتخرب وتقتل وتفرض سيطرتها، ولقد أصاب العرب والمسلمين القدر الأكبر من الظلم الاميركي.
إبداع الشعوب
لكن غرور القوة أعمى أمريكا وإسرائيل عن رؤية حقيقة تاريخية شديدة الأهمية هي إن الشعوب تستطيع أن تبدع أشكالا جديدة من المقاومة تشكل مفاجأة قاسية للطغاة والمستعمرين، وليس هناك حدود لإبداع الشعوب، ولأنهم لم يقرأوا التاريخ بعمق فقد جهلوا أن الامبراطوريات عندما يصيبها الغرور وتشتد مظالمها تبدأ رحلتها نحو السقوط والانهيار.
تجربة الاتحاد السوفييتي ليست بعيدة، إنها دليل واضح على صحة ذلك القانون التاريخي الذي ثبت صحته منذ سقوط الامبراطورية الرومانية حتى الآن، من يقرأ التاريخ بعمق يستطيع أن يعرف أن الامبراطوريات لابد أن تسقط عندما يصيبها غرور القوة فتتوسع وتبسط سيطرتها على الشعوب.
كانت الامبراطورية البريطانية أيها السادة لا تغيب عنها الشمس وكانت تفرض سيطرتها على معظم أرجاء الأرض، وكانت أمريكا المغرورة بقوتها مستعمرة بريطانية.. انظروا حالها الآن، مجرد تابع ذليل لأمريكا لايختلف حالها كثيرا عن النظم العربية.. ما الذي أوصلها إلى تلك الحال؟! إنه إبداع الشعوب في المقاومة، ولو أنها استمرت في عنادها، ولم ترحل عن تلك الاراضى الشاسعة التي كانت تسيطر عليها لساء حالها وازداد تدهورها وضعفها، ولأنني أعشق تاريخ المقاومة أستطيع أن أقدم لكم الكثير من الأمثلة على صحة القانون التاريخي، الشعوب تنتفض وتبدع في المقاومة حين يشتد ظلم الامبراطوريات وطغيانها، فتنهار تلك الامبراطوريات وهى في أوج قوتها وتنتصر الشعوب وتتحرر بالرغم من ضعفها، ومجد الانتصار طوال التاريخ يتجلى عندما يحققه الضعيف على القوي وعندما يغلب الحق الباطل.
صوت الحكمة
الحق ينتصر وإن طال الزمن، ذلك هو درس التاريخ، وإن عارضه الواقع، وبدا في بعض الأزمان أن الباطل المغرور بقوته يسيطر ويعلو نفيره، والعاقل أيها السادة من اتعظ بغيره، ومن استوعب حكمة التاريخ وخبرته. من يهدر التجارب التاريخية الطويلة ويتجاهلها يسير في التيه إلى السقوط دون أثر يهتدي به وهذا ما تفعله الولايات المتحدة الاميركية وإسرائيل، انظروا أيها السادة إلى ما تفعله أمريكا في العراق وما تفعله إسرائيل في فلسطين ولبنان، إنه الجنون الناتج عن تجاهل التاريخ ودروسه وحكمته وقوانينه، هياج القوي الذي أصابه الغرور فانطلق يحطم ويدمر بدون حكمة أو عقل.
انظروا أيها السادة إلى ما تفعله إسرائيل في غزة ولبنان لتدركوا أن النهاية قد اقتربت، نهاية العصر الصهيو امريكى وليس نهاية التاريخ كما تصور فوكوياما، إسرائيل فقدت العقل والحكمة فانطلقت تدمر المدن وتنسف الجسور ومحطات الكهرباء والبنية التحتية إنها مجرد قوة غشوم ظلوم، وطاغوت متجبر مغرور لايحفل بأعراف أو أخلاق أو قوانين، مئات المدنيين العزل الذين حولت إسرائيل أجسادهم إلى أشلاء، كل هذا وأمريكا ترفض مجرد إصدار قرار يطالب إسرائيل بوقف عدوانها، ولذلك فإن مسؤولية أمريكا عن تلك الدماء التي تسفكها إسرائيل كاملة، فهي المجرم الحقيقي الذي أمد إسرائيل بكل أسباب القوة لترتكب المجازر البشرية وتدمر الحضارة الانسانية.
الحرائق تشتعل في غزة ولبنان، والأطفال تتحول أجسادهم الضعيفة النحيلة إلى أشلاء والظلم الامريكي الاسرائيلي يتجلى بوضوح، والنظم العربية العاجزة الضعيفة التابعة لأمريكا لاتمتلك إلا أن تحاول إرضاء أمريكا وإسرائيل بوصف المقاومة بأنها مغامرة، ووصف الاستسلام الذليل بأنه واقعية وعقلانية.
الانفجار
تلك هي مفردات المشهد الكئيب الذي يراه العالم بوضوح، لكن ما لم تدركه بعد أمريكا وإسرائيل والنظم العربية إن الابداع في المقاومة قد بدأ مرحلة جديدة، وان الخبرات التاريخية قد بدأت تتجلى في عمليات نوعية سوف تتطور مع الزمن لتشكل تحديا لكل ما تملكه إسرائيل وأمريكا من أسلحة ومخططات استراتيجية، من بين الدخان الكثيف المتصاعد من الحرائق التي أشعلتها إسرائيل في غزة ولبنان يمكن أن تشاهدوا أيها السادة نوعا جديدا من الابداع النضالي الحضاري، وهذا ما أدى إلى زيادة جنون إسرائيل.
إن النتيجة الأساسية لهذا الابداع هو أن عصر الاستسلام وتلقي الضربات قد انتهى، وان المنطقة كلها على وشك الانفجار، الاستقرار انتهى أيها السادة وعصر جديد قد بدأ يتصاعد فيه العدوان الاسرائيلي الاميركي وتتصاعد فيه المقاومة ويتزايد فيه إبداع الشعوب التي تنتفض الآن وتنتصر على خوفها، الحرائق سوف تمتد إلى كل مكان في المنطقة ليس هناك أحد يمكن إن يحلم بعد اليوم بالاستقرار، والمفاجأة التي سوف تشهدها أمريكا وإسرائيل أن إبداع الشعوب في العراق وفلسطين ولبنان سوف يكسر غرور القوة، ويشكل نهاية للتاريخ الصهيو امريكي ليبدأ تاريخ جديد للمنطقة وللإنسانية كلها.
أسلحة العصر الجديد
الايمان سيكون هو أهم أسلحة العصر الجديد فهو الذي يستحث العقل ليبدع، وهو الذي يشحذ الهمة لتقاوم، وهو الذي يشد الساعد ليقاتل وهو الذي يقوي القلب فيثبت، من أهم دلالات المشهد وأخطرها أن الاسرائيليين قد حملوا حقائبهم وهربوا من المستعمرات التي تطولها صواريخ حزب الله، فهم لايرتبطون بالأرض وهم مجرد مغتصبين ولصوص ليس لهم على هذه الأرض تاريخ او حضارة، وأفضل قرار يمكن أن يتخذوه هو أن يهربوا بجلدهم وأعمارهم، الفلسطينيون أصحاب الأرض حطموا المعبر ليعودوا إلى غزة، برغم الجوع والحصار والصواريخ الاسرائيلية والتدمير يعود هؤلاء ليعيشوا على أرضهم أو يستشهدوا عليها والاسرائيليون يهربون من المستعمرات خوفا على عمر يجب ألا يضيع على ارض ليست لهم ولن تكون، إن عصرا جديدا قد بدأ وعليكم أن تتأملوا دلالات المشهد، الايمان دفع الفلسطينيين لاقتحام المعبر والعودة إلى غزة ليستشهدوا عليها، أو ليجوعوا مع أهلها فيها وليدافعوا عنها، المقاتلون المؤمنون يتقدمون نحو ارض المعركة يحلمون بالنصر أو الشهادة.
تخيلوا معي بعد سنوات قليلة ماذا يمكن أن يحدث عندما يقرر ملايين المؤمنين أن يقتحموا المعابر كما فعل الفلسطينيون ويندفعوا إلى فلسطين يتسلحون بالايمان وحب الحرية والحجارة والصواريخ وتجربة تاريخية طويلة في المقاومة والتحرير ويومها لن يكون أمام الاسرائيليين سوى أن يحملوا حقائبهم ويهربوا.
لاحظوا معي أيها السادة أن أحدا لم يهرب من غزة أو لبنان برغم الصواريخ الاسرائيلية التي تحمل الموت والخراب والدمار. إنهم أصحاب الأرض يرتبطون بها ويدافعون عنها ويعيشون عليها ويستشهدون فوقها
خالـــــــد حســـــــن المياحــــي
صحفـــــي من السويد