شهاب الرافدين
02-07-2008, 07:00 PM
يُعتبر الزواج بين أبناء الجاليات المسلمة في بريطانيا مسألة عائلية لها تقاليدها الراسخة المجلوبة من المجتمعات التي أتوا منها.
ولكن مع تفتحهم على مجتمعات المهجر، بدأ البريطانيون المسلمون يسعون إلى الخروج من الحلقة الضيقة التي نشأ بها ذووهم، ولكن دون أن يتحللوا من التقاليد التي يعتبرونها جزءًا من هويتهم.
وقد وجد بعض هؤلاء بغيتهم في وكالات التعارف التي تعلِن عن نفسها عن طريق الإِنترنت.
وتقول وكالة "سبيد إنترو" إنها أول من طوع نظام Speed Dating "سبِيدْ دِيتينْج" أو التعارف السريع ليلائم التقاليد والأعراف الإسلامَية.
ويقول حارس أحمد، وهو مدير وكالة "سبيد إنترو"، إن هناك حاجة ماسة بين أبناء الجاليات المسلمة في بريطانيا لوسيلة تساعدهم على التعارف فيما بينهم بغرض الزواج.
وكان حارس وزوجته عائشة يلبيان هذه الحاجة بإقامة حفلات تعارف في منزلهما، يدعوان فيها الأهل والأصدقاء من الراغبين في الزواج.
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41048000/jpg/_41048851_room_203.jpg خمس دقائق للتعرف على شريك الحياة المرتقب
وقد قرر الزوجان توسيع نطاق نشاطهما إثر زيارة لمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، حيث كانت الجاليات اليهودية في حي بروكلين ومن بعدهم المسلمون، ينظمون حفلات "التعارف السريع" كخدمة مدفوعة الأجر.
كيف يتم "التعارف السريع"؟
وتقوم الفكرة على دعوة عدد متساوٍ من الرجال والنساء ومنح كل رجل وامرأة خمس دقائق للتعارف بشكل فردي، بحيث تنتهي الأمسية ويكون الجميع قد التقوا ببعضهم البعض.
ويُزَوَد المتقدمون بكشف يسجلون عليه انطباعاتهم عن كل شخص التقوا به.
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/top_quoteyv.gif أمام كل متقدمم ومتقدمة خمس دقائق للتعرف على الآخر http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/bottom_quoteyv.gif
حارس أحمد
وعادة ما تكون الملحوظات عن المظهر والشخصية أو عن وجود صفات مشتركة أو مطلوبة في شريك الحياة المرتقب.
وتقوم بعد ذلك الوكالة المنظمة للحفل بمضاهاة الكشوف، وفي حالة وجود تطابق في الانطباعات المسجلة يتم إبلاغ عناوين البريد الإليكتروني لأصحاب الكشوف "المتآلفة".
ويوجد في بريطانيا عدد من وكالات "التعارف السريع" بدأها أبناء الجاليات المنحدرة من شبه القارة الهندية التي يقترب عددها في بريطانيا من مليونين ونصف المليون شخص.
ويمثل هؤلاء حوالي 4% من سكان بريطانيا، يشكل نصفهم المسلمون من باكستان وبنجلاديش وبعض مناطق الهند.
ويلقبون مجازا في بريطانيا "بالآسيويين".
خدمة تراعي التقاليد الإسلاميةhttp://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41048000/jpg/_41048811_candidate_203.jpg الكشوف تحدد مدى ملائمة المتقدمين لبعضهم البعض
ويؤكد حارس أن وكالته تختلف عن الوكالات الأخرى بأنها تنفرد بتقديم خدمة تراعي التقاليد الإسلامية.
ويبدو ذلك واضحا من كيفية تنظيمه للحدث والأماكن التي يقام بها.
ففي حين تقام هذه الحفلات عادة في أماكن عامة كالمطاعم أو الملاهي الليلية، نظمت وكالة "سبيد إنترو" آخر حفلاتها في قاعة اجتماعات في أحد فنادق وسط لندن.
وبدا المكان عند امتلائه كقاعة امتحان، أكثر منه كمحل للتعارف الودي.
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/top_quoteyv.gif تحرص العائلة الواحدة على التصاهر فيما بينها لضمان عدم تسرب الثروة وتوطيد المصالح المادية المشتركة http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/bottom_quoteyv.gif
علي- بريطاني من اصل باكستاني
فقد خلت القاعة من كل شيء سوى عدد من المناضد المستطيلة المرقمة، ويحيطها مقعدان من كل جانب.
وهناك غرفة للصلاة ملحقة بالقاعة كما يوجد منضدة خاصة بجلوس من أسماه حارس "بالمحرم" الذي قد يصاحب بعض الفتيات.
ويمنع التدخين واستخدام الهاتف الجوال أثناء الحفل.
وتظل الفتيات جالسات طوال الحفل في حين يتنقل الرجال بين المناضد للحديث مع كل واحدة منهن.
يتم تبادل الحديث وتسجيل الملحوظات في الكشوف خلال خمس دقائق، يعلن منظم الحفل عن نهايتها بقرعه لجرس صغير في يديه، ليهم كل رجل بالنهوض لتبادل الحديث مع فتاة مختلفة.
ويقول حارس إنه حريص قدر الإمكان على أن يكون المتقدمون من الجامعيين الذين يعملون "بمهن محترمة".
ويؤكد على المتقدمين الالتزام بالآداب العامة وعدم طرح مواضيع قد تكون حساسة أو محرجة لأي من الأطراف.
وتقول شاذية، وهي بريطانية من اصل باكستاني إن ارتباطها بغير مسلم شيء غير وارد، نظرا لنشأتها في بيئة متدينة.
لكنها لا تمانع من الاقتران "برجل ابيض" -وهو الاسم الذي يطلقه الآسيويون على الإنجليز- لو اعتنق الإسلام.
ولكن أسرتها تختلف معها في الرأي، إذ تقول إنهم لن يقتنعوا بأن تحوله للإسلام جاء عن اقتناع.
والأمر لا يتوقف عند المسألة العقائدية، إذ أن الانتماء العرقي يدخل أيضا في الاعتبار.
وهنا أيضا تلعب المؤسسة الأسرية دورها في أن تتم الزيجات وفقا لمعاييرها.
فيقول علي خان، وهو أيضا من اصل باكستاني، إنه سجل اسمه مع الوكالة التعارف السريع ليختار شريكة حياته بعيدا عن أهله.
ويقول إن الزواج بين أبناء جاليته في بريطانيا لا يختلف عنه في باكستان، حيث تحرص العائلة الواحدة على التصاهر فيما بينها لضمان عدم تسرب الثروة وتوطيد المصالح المادية المشتركة.
غير أن حارس يرى أنه لاحظ أن هناك بوادر تغيير من جانب الشباب، وخصوصا النساء منهم، الذين يظهرون رغبة أكبر للخروج عن الأطر المعتادة واستعدادا للزواج ممن هم من أصل عرقي مختلف.
ولكن مع تفتحهم على مجتمعات المهجر، بدأ البريطانيون المسلمون يسعون إلى الخروج من الحلقة الضيقة التي نشأ بها ذووهم، ولكن دون أن يتحللوا من التقاليد التي يعتبرونها جزءًا من هويتهم.
وقد وجد بعض هؤلاء بغيتهم في وكالات التعارف التي تعلِن عن نفسها عن طريق الإِنترنت.
وتقول وكالة "سبيد إنترو" إنها أول من طوع نظام Speed Dating "سبِيدْ دِيتينْج" أو التعارف السريع ليلائم التقاليد والأعراف الإسلامَية.
ويقول حارس أحمد، وهو مدير وكالة "سبيد إنترو"، إن هناك حاجة ماسة بين أبناء الجاليات المسلمة في بريطانيا لوسيلة تساعدهم على التعارف فيما بينهم بغرض الزواج.
وكان حارس وزوجته عائشة يلبيان هذه الحاجة بإقامة حفلات تعارف في منزلهما، يدعوان فيها الأهل والأصدقاء من الراغبين في الزواج.
http://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41048000/jpg/_41048851_room_203.jpg خمس دقائق للتعرف على شريك الحياة المرتقب
وقد قرر الزوجان توسيع نطاق نشاطهما إثر زيارة لمدينة نيويورك في الولايات المتحدة، حيث كانت الجاليات اليهودية في حي بروكلين ومن بعدهم المسلمون، ينظمون حفلات "التعارف السريع" كخدمة مدفوعة الأجر.
كيف يتم "التعارف السريع"؟
وتقوم الفكرة على دعوة عدد متساوٍ من الرجال والنساء ومنح كل رجل وامرأة خمس دقائق للتعارف بشكل فردي، بحيث تنتهي الأمسية ويكون الجميع قد التقوا ببعضهم البعض.
ويُزَوَد المتقدمون بكشف يسجلون عليه انطباعاتهم عن كل شخص التقوا به.
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/top_quoteyv.gif أمام كل متقدمم ومتقدمة خمس دقائق للتعرف على الآخر http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/bottom_quoteyv.gif
حارس أحمد
وعادة ما تكون الملحوظات عن المظهر والشخصية أو عن وجود صفات مشتركة أو مطلوبة في شريك الحياة المرتقب.
وتقوم بعد ذلك الوكالة المنظمة للحفل بمضاهاة الكشوف، وفي حالة وجود تطابق في الانطباعات المسجلة يتم إبلاغ عناوين البريد الإليكتروني لأصحاب الكشوف "المتآلفة".
ويوجد في بريطانيا عدد من وكالات "التعارف السريع" بدأها أبناء الجاليات المنحدرة من شبه القارة الهندية التي يقترب عددها في بريطانيا من مليونين ونصف المليون شخص.
ويمثل هؤلاء حوالي 4% من سكان بريطانيا، يشكل نصفهم المسلمون من باكستان وبنجلاديش وبعض مناطق الهند.
ويلقبون مجازا في بريطانيا "بالآسيويين".
خدمة تراعي التقاليد الإسلاميةhttp://newsimg.bbc.co.uk/media/images/41048000/jpg/_41048811_candidate_203.jpg الكشوف تحدد مدى ملائمة المتقدمين لبعضهم البعض
ويؤكد حارس أن وكالته تختلف عن الوكالات الأخرى بأنها تنفرد بتقديم خدمة تراعي التقاليد الإسلامية.
ويبدو ذلك واضحا من كيفية تنظيمه للحدث والأماكن التي يقام بها.
ففي حين تقام هذه الحفلات عادة في أماكن عامة كالمطاعم أو الملاهي الليلية، نظمت وكالة "سبيد إنترو" آخر حفلاتها في قاعة اجتماعات في أحد فنادق وسط لندن.
وبدا المكان عند امتلائه كقاعة امتحان، أكثر منه كمحل للتعارف الودي.
http://newsimg.bbc.co.uk/shared/img/o.gifhttp://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/top_quoteyv.gif تحرص العائلة الواحدة على التصاهر فيما بينها لضمان عدم تسرب الثروة وتوطيد المصالح المادية المشتركة http://newsimg.bbc.co.uk/hi/arabic/img/bottom_quoteyv.gif
علي- بريطاني من اصل باكستاني
فقد خلت القاعة من كل شيء سوى عدد من المناضد المستطيلة المرقمة، ويحيطها مقعدان من كل جانب.
وهناك غرفة للصلاة ملحقة بالقاعة كما يوجد منضدة خاصة بجلوس من أسماه حارس "بالمحرم" الذي قد يصاحب بعض الفتيات.
ويمنع التدخين واستخدام الهاتف الجوال أثناء الحفل.
وتظل الفتيات جالسات طوال الحفل في حين يتنقل الرجال بين المناضد للحديث مع كل واحدة منهن.
يتم تبادل الحديث وتسجيل الملحوظات في الكشوف خلال خمس دقائق، يعلن منظم الحفل عن نهايتها بقرعه لجرس صغير في يديه، ليهم كل رجل بالنهوض لتبادل الحديث مع فتاة مختلفة.
ويقول حارس إنه حريص قدر الإمكان على أن يكون المتقدمون من الجامعيين الذين يعملون "بمهن محترمة".
ويؤكد على المتقدمين الالتزام بالآداب العامة وعدم طرح مواضيع قد تكون حساسة أو محرجة لأي من الأطراف.
وتقول شاذية، وهي بريطانية من اصل باكستاني إن ارتباطها بغير مسلم شيء غير وارد، نظرا لنشأتها في بيئة متدينة.
لكنها لا تمانع من الاقتران "برجل ابيض" -وهو الاسم الذي يطلقه الآسيويون على الإنجليز- لو اعتنق الإسلام.
ولكن أسرتها تختلف معها في الرأي، إذ تقول إنهم لن يقتنعوا بأن تحوله للإسلام جاء عن اقتناع.
والأمر لا يتوقف عند المسألة العقائدية، إذ أن الانتماء العرقي يدخل أيضا في الاعتبار.
وهنا أيضا تلعب المؤسسة الأسرية دورها في أن تتم الزيجات وفقا لمعاييرها.
فيقول علي خان، وهو أيضا من اصل باكستاني، إنه سجل اسمه مع الوكالة التعارف السريع ليختار شريكة حياته بعيدا عن أهله.
ويقول إن الزواج بين أبناء جاليته في بريطانيا لا يختلف عنه في باكستان، حيث تحرص العائلة الواحدة على التصاهر فيما بينها لضمان عدم تسرب الثروة وتوطيد المصالح المادية المشتركة.
غير أن حارس يرى أنه لاحظ أن هناك بوادر تغيير من جانب الشباب، وخصوصا النساء منهم، الذين يظهرون رغبة أكبر للخروج عن الأطر المعتادة واستعدادا للزواج ممن هم من أصل عرقي مختلف.