المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : متى يرتوي بوش من الدماء


خالد حسن المياحي
08-04-2006, 06:21 PM
متى يرتوي بوش من الدماء

حتى الآن لم ترتو الآنسة «كوندي» ولا معلمها بوش من دماء اللبنانيين والفلسطينيين ، والسبب هو أنهما لن يرتويا قبل أن يرتوي أولمرت ووزير دفاعه بيريتس، وهذان الأخيران لن يرتويا حتى يحققا على الأرض إنجازاً يحفظ ماء الوجه، ويمكن تبعاً له القبول بوقف إطلاق النار كمقدمة لفرض بعض الشروط السياسية على لبنان وحزب الله وعلى الفلسطينيين أيضاً.
مجزرة قانا التي وقعت يوم الاحد الماضي وما جرى قبلها في أماكن كثيرة أخرى، إضافة إلى استهداف البيوت وقتل العائلات في غزة، كل ذلك نوع من لعبة الحظ التي يمارسها الجيش الإسرائيلي معززاً بفتاوى الحاخامات: فلنقصف هذا البيت أو هذا المبنى أو هذا الملجأ عسى أن يكون فيه السيد حسن نصرالله أو بعض قادة حزب الله. وفي غزة عسى أن يكون في البيت محمد الضيف أو أحمد الجعبري.
ولو تأكدوا أن أحد هؤلاء موجود بالفعل في مكان، فلن يتورع الطيران الإسرائيلي عن دكه بالقنابل الذكية وغير الذكية، ولو كلف ذلك قتل المئات من المدنيين الأبرياء.
نتذكر في هذا السياق عملية اغتيال الشهيد صلاح شحادة، الزعيم البارز في حركة حماس يوم دمروا مبنيً بأكمله قتل وجرح على إثره العشرات، الأمر الذي تكرر في قانا، كما تكرر وسيتكرر مراراً ما دام الضوء الأخضر الأمريكي متوفراً.
الآن يتفرد الموقف الأمريكي من دون مختلف المواقف الأوروبية برفض وقف إطلاق النار قبل أن يتمكن الجيش الإسرائيلي من تحقيق إنجاز ما على الأرض، فيما يعني أن عمليات القتل والتدمير قد تستمر لبعض الوقت، ربما حتى تزدحم الشوارع الأوروبية والعربية بالمتظاهرين الرافضين لاستمرار المجزرة، أو حتى يتمكن الإسرائيليون من تحقيق الإنجاز المأمول.
في المعركة مع حزب الله لا جديد يذكر، فهي أقرب إلى حرب الأشباح، من دون أن يعني ذلك أن الحزب لم يخسر في المعركة شيئاً، لكن حزباً يستند إلى قاعدة شعبية صلبة ومدد خارجي لا ينضب، سيكون من المستحيل القضاء عليه، وتجربة حماس في فلسطين خير دليل على ذلك، مع التذكير بالحصار الرهيب الذي تتعرض له الحركة وأوضاعها الصعبة من الناحية اللوجستية قياساً بحزب الله.
وفي هذه المعركة على وجه التحديد يتمتع الحزب بدعم شعبي شامل في العالمين العربي والإسلامي، فيما تحسن وضعه في الداخل اللبناني قياساً بالأيام الأولى، لا سيما بعد أن تبين أن الحرب الإسرائيلية تتجاوز الرد على عملية عسكرية وأسر جنديين.
في ظل مشاهد قانا المروعة وما يشبهها في لبنان وغزة ، تزداد حدة النزاع في المنطقة، وتتعمق الكراهية، وإذا اعتقدت الآنسة رايس أن بوسعها أن تخرج الشرق الأوسط الجديد الذي تفكر فيه من تحت الركام ومن بين أشلاء الأطفال والنساء فهي واهمة، اللهم إلا إذا كان شرق أوسط من لون آخر غير الذي تتحدث عنه، شرق أوسط مدججا برايات الرفض والمقاومة والاستشهاد.
ثمة شرق أوسط جديد يولد بالفعل أيتها الآنسة. شرق يتفتق عن مشاهد الموت وأشلاء الأطفال وما تتركه في قلوب الشبان العرب والمسلمين وعقولهم. شرق جربه قومك في العراق وفلسطين ولبنان، وتأكدي أن ثقافته قد شملت الأمة بأسرها، ما يعني أن المنطقة قد دخلت زمناً جديداً لا يسرّك ولا يسر متطرفي إدارتك الخبيثة.
من قانا 96 بدأ النصر اللبناني الأول، ومن قانا 2006 سينطلق النصر الجديد، ومنها ومن دماء غزة والضاحية الجنوبية ومن العراق وأفغانستان يتكرس زمن المقاومة والاستشهاد.
ليست هذه خطبة أيها السادة، وتذكروا لقد بشّرنا بهذا الزمن منذ سنوات حين بشر الآخرون بزمن السلام والاستسلام ، وها هو زمننا يتأكد يوماً إثر آخر.
سلام على قانا.. وسلام على غزة.. ومثله على بغداد، والخزي والعار للقتلة والمجرمين ولمن يتواطأون معهم.. إلى يوم الدين.

احمد وسام
08-04-2006, 06:38 PM
شكراا اخي خالد
كل لحروب بلمنطقة وخصوصا اسرئيل سببها امريكا وخصوصا بوش الي يريد يسوي العالم عباره عن امريكا

خالد حسن المياحي
08-04-2006, 07:32 PM
شكرا على مرورك اخ احمد

Hak Baghdad
08-04-2006, 07:54 PM
شكراا اخي خالد

خالد حسن المياحي
08-09-2006, 10:02 AM
شكرا على مرورك اخي العزيز

Hamodi IQ
10-16-2006, 02:03 AM
شكرا وردة ..