Hamodi IQ
10-26-2006, 06:55 AM
كوميـديا التهجـــير.... ونوم النواطــــير
العراقيون اليوم أمام إمتحانٍ صعبٍ جداً ( ليس مثله إمتحان البكالوريا أو الإمتحان الشامل لطلبة الدكتوراه ).. إمتحان لم يتعرضوا له في تأريخهم القديم أوالحديث ؛ يتمثل هذا الإمتحان في قياس قدرة الإنسان العراقي على التمسك بأخلاقياته وبمبادئه ، بقدرته على التمسك بداره وبجاره وبمنطقة سكناه !!.
والخيار صعبٌ جداً ؛ الموت أو الرحيل !!.
وهنا تثار تساؤلات عديدة ، محزنة ! مؤلمة ! ومخزية !!
- الرحيل .. الى أين ؟!! إلى الشرق أم إلى الغرب ؟! إلى الشمال أم إلى الجنوب ؟!! أم الرحيل خارج الحدود ؟!!.
- والخوف من الموت ممن ؟!! من الدولة أم من سوق الموت المشرعة أبوابها على كل الجهات ؟!!
- أين الدولة التي تتشكل منا وأين القانون ؟!
- ماذا نفعل بالدستور الذي صوّت الكثيرون على قبوله ؟!
- وهل تم تقسيم العراق الى مناطق ذات هويات ملوّنة ؟ وعلى أيِ أساس ؟!
- إعلمونا جزاكم الله ما تستحقون .. لكي نبدأ ببناء جدارٍ عازلٍ مستفيدين من خبرة
( الدولة ) العبرية في هذا المجال !!
أسئلةٌ وتساؤلات مؤلمةٌ يطرحها العراقيون على مايسمى ( بالمسؤولين وقادة البلد ) وعلى أصحاب الرأي والمشورةِ ، ونسمع الإجابة بعد هذا التوقف للأعلان :
فاصل للإعلان :
* تعلن شركة العراق الجديد عن إستعدادها لنقل أثاث العائلات المهجّرة من الجنوب الى الوسط والشمال ، ومن الشمال والوسط الى الجنوب بأجورٍ مخفضةٍ ( لوجه الله) مع حماية مسلّحةٍ على طول الطريق. إتّصلوا بمكاتبنا في جميع المحافظات .
• تعلن شركة أمن العراق غير المحدودة عن إستعدادها لمرافقة العائلات المهجّرة قسراً من أيّةِ منطقةٍَ الى ألى أيّةِ منطقةٍ أخرى لحمايتها خلال الطريق ، علماً بأن الشركة سوف تتقاضى مبلغ 10 $ عن كل 1كم مسافة !.
• شركة التساهيل للإستثمار العراقي تستغل فرصة النزوح الإجباري وتعرض
وساطتها بين العائلات المهجرة والمستثمرين من مختلف المذاهب والطوائف والأعراق لشراء الدور والأثاث وكل ما له صلة بالحياة .. وتجهيز الخيم المناسبة، تخفيفاً عن كاهل المهجرين وبأبخس الأثمان !!.
إنتهى الفاصل الإعلاني .. ونعود اليكم أيّها العراقيين ( المساكين ) لنسمع وإيّاكم رأي وزير أو وزيرة الهجرة والمهجرين :
- إن فكرة تشكيل وزارتنا كانت خطوة إستباقية ذكية فكّر بها القادة الذين حرّروا العراق لأنهم كانوا يمتلكون نظرة ثاقبة وإستقراء للمستقبل بأنّ ذلك سيحدث في العراق !!.
وأحبّ هنا أن أوضّح بأنّ وزارتنا لا تعمل على منع عمليات التهجير لأنّ دورها يأتي بعد ذلك ( لهذا سميت بوزارة الهجرة والمهجرين )، حيث تقوم هذه الوزارة بتزويد المهجرين بالخيام أو إسكانهم في المدارس والجوامع والحسينيات ، وهذا ينطبق تماماً مع التوصيف الوظيفي لهذه الوزارة ، ونعتقد أنّ موضوعة الأمن والحماية ومنع عمليات التهجير هي من واجبات وزارات الدفاع والداخلية و( الأمن الوطني) .
لنسمع الآن- عزيزي العراقي – رأي وزير الدفاع حول الموضوع ..تفضل معاليكم:
- كما تعلمون إن واجبات وزارتنا هي حماية حدود العراق االعزيز ومنع أيّ تدخل أجنبي في أراضيه، أمّا الأمن الداخلي فهو من مسؤولية وزارة الداخلية ، كما أنّ عمليات التهجير هي قضية سياسية أكثر منها قضية أمنية !!
كان هذا موقف وزارة الدفاع.. فما هو موقف وزارة الداخلية المعنية بالوضع الأمني الداخلي بشهادة المسؤولين؟ لنسمع رأي وزير الداخلية :
- نعم معالي الوزير.. كلنا عيون وآذان صاغية :
( الوزير يسحب نفساً عميقاً وهو يدفع بمسند كرسيّهِ إلى الخلف ليفتح الممرات التنفسية ويسمح لأكبر كمية من الأوكسجين أن تدخل الى رئتيه ، ثم تلفّت يمنةً ويسرةً
- نعم.. إنّها مسؤولية وزارتنا.. ولكن ......
يبدو إن الإتصال إنقطع مع معالي وزير الداخلية وسنحاول الإتصال به لاحقاً.
نعود الى موضوعنا الرئيس حيث يبدو أن لا أحد مسؤول عن حماية المواطنين أو التدخل لمنع عمليات التهجير .
.. ولكـــــــــــــــن !! ماهو رأي المواطن بموقف الحكومة ( أم أربع سنوات ) من عمليات التهجير القسري ؟ لنسمع بعض هذه الآراء:
مواطن من البصرة:
- لقد بكيت وبكى أفراد عائلتي عندما غادرنا جارنا أبو عمر نازحا الى مدينةٍ أخرى، ولا أقدر أن أصف ساعة الوداع بين عائلتي وعائلته ( يجهش في البكاء)
- لم يهددني أحد من جيراني أو معارفي أو زملائي في العمل.. لكن الوضع العام ينذر بالموت الملثم القادم الينا !
- أنا غريب في مدينتي الجديدة على الرغم من أنها تمثل مذهبي وإنتمائي العشائري ، لكنني أشعر بالغربة فيها لأنني لم أولد فيها وإنما ولدتُ في مدينتي السابقة وولد أولادي فيها أيضاً وهي تمثل أهلي وجيرتي !!
- أنا متزوج من إمرأةِ تختلف عني في المذهب ، لكن لقبي وهويتي غير مقبولين من لدن الموت الملثّم والذي يجئُ مع الظلام.. فماذا أفعل ؟ أفتوني .. جزاكم الله خيراً
صوت آخر يصرخ بنشيج مرًٍ :
- الله أكبر .. هل يجوز لي أن أقتل أمّي وأخوالي وأولادهم لأنّهم ليسوا من مذهبي ؟!!
إذن..!! لنلغ وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني ! ولننس مجلس النواب الطائفي المحتقن بالأحقاد .. ولنحبّ بعضــــــنا.. نحبُ أخوالنا ونقوّي أواصر المحبةِ والصداقةِ بين أولاد الخالةِ ونجعلها أقوى من آصرة الهيدروجين في جزيئة الDNA التي تتحكم في حياتنا !!
لنلعن كلّ من يعزفُ على أوتار ( قانون) الطائفية !ولنحكم أنفسنا بأنفسنا دون الحاجة الى حكومة مقيّدة بأصفاد الحقد والضغينة ولا تستطيع الخروج من المنطقة الخضراء !!
ودعوة أخرى لقطع الماء عن هذه المنطقة لأنها لا تنبت سوى النباتات السامة وأشجار الحقد الأسود والموت الملثم !! ولتصبح منطقة جرداء !!.
العراقيون اليوم أمام إمتحانٍ صعبٍ جداً ( ليس مثله إمتحان البكالوريا أو الإمتحان الشامل لطلبة الدكتوراه ).. إمتحان لم يتعرضوا له في تأريخهم القديم أوالحديث ؛ يتمثل هذا الإمتحان في قياس قدرة الإنسان العراقي على التمسك بأخلاقياته وبمبادئه ، بقدرته على التمسك بداره وبجاره وبمنطقة سكناه !!.
والخيار صعبٌ جداً ؛ الموت أو الرحيل !!.
وهنا تثار تساؤلات عديدة ، محزنة ! مؤلمة ! ومخزية !!
- الرحيل .. الى أين ؟!! إلى الشرق أم إلى الغرب ؟! إلى الشمال أم إلى الجنوب ؟!! أم الرحيل خارج الحدود ؟!!.
- والخوف من الموت ممن ؟!! من الدولة أم من سوق الموت المشرعة أبوابها على كل الجهات ؟!!
- أين الدولة التي تتشكل منا وأين القانون ؟!
- ماذا نفعل بالدستور الذي صوّت الكثيرون على قبوله ؟!
- وهل تم تقسيم العراق الى مناطق ذات هويات ملوّنة ؟ وعلى أيِ أساس ؟!
- إعلمونا جزاكم الله ما تستحقون .. لكي نبدأ ببناء جدارٍ عازلٍ مستفيدين من خبرة
( الدولة ) العبرية في هذا المجال !!
أسئلةٌ وتساؤلات مؤلمةٌ يطرحها العراقيون على مايسمى ( بالمسؤولين وقادة البلد ) وعلى أصحاب الرأي والمشورةِ ، ونسمع الإجابة بعد هذا التوقف للأعلان :
فاصل للإعلان :
* تعلن شركة العراق الجديد عن إستعدادها لنقل أثاث العائلات المهجّرة من الجنوب الى الوسط والشمال ، ومن الشمال والوسط الى الجنوب بأجورٍ مخفضةٍ ( لوجه الله) مع حماية مسلّحةٍ على طول الطريق. إتّصلوا بمكاتبنا في جميع المحافظات .
• تعلن شركة أمن العراق غير المحدودة عن إستعدادها لمرافقة العائلات المهجّرة قسراً من أيّةِ منطقةٍَ الى ألى أيّةِ منطقةٍ أخرى لحمايتها خلال الطريق ، علماً بأن الشركة سوف تتقاضى مبلغ 10 $ عن كل 1كم مسافة !.
• شركة التساهيل للإستثمار العراقي تستغل فرصة النزوح الإجباري وتعرض
وساطتها بين العائلات المهجرة والمستثمرين من مختلف المذاهب والطوائف والأعراق لشراء الدور والأثاث وكل ما له صلة بالحياة .. وتجهيز الخيم المناسبة، تخفيفاً عن كاهل المهجرين وبأبخس الأثمان !!.
إنتهى الفاصل الإعلاني .. ونعود اليكم أيّها العراقيين ( المساكين ) لنسمع وإيّاكم رأي وزير أو وزيرة الهجرة والمهجرين :
- إن فكرة تشكيل وزارتنا كانت خطوة إستباقية ذكية فكّر بها القادة الذين حرّروا العراق لأنهم كانوا يمتلكون نظرة ثاقبة وإستقراء للمستقبل بأنّ ذلك سيحدث في العراق !!.
وأحبّ هنا أن أوضّح بأنّ وزارتنا لا تعمل على منع عمليات التهجير لأنّ دورها يأتي بعد ذلك ( لهذا سميت بوزارة الهجرة والمهجرين )، حيث تقوم هذه الوزارة بتزويد المهجرين بالخيام أو إسكانهم في المدارس والجوامع والحسينيات ، وهذا ينطبق تماماً مع التوصيف الوظيفي لهذه الوزارة ، ونعتقد أنّ موضوعة الأمن والحماية ومنع عمليات التهجير هي من واجبات وزارات الدفاع والداخلية و( الأمن الوطني) .
لنسمع الآن- عزيزي العراقي – رأي وزير الدفاع حول الموضوع ..تفضل معاليكم:
- كما تعلمون إن واجبات وزارتنا هي حماية حدود العراق االعزيز ومنع أيّ تدخل أجنبي في أراضيه، أمّا الأمن الداخلي فهو من مسؤولية وزارة الداخلية ، كما أنّ عمليات التهجير هي قضية سياسية أكثر منها قضية أمنية !!
كان هذا موقف وزارة الدفاع.. فما هو موقف وزارة الداخلية المعنية بالوضع الأمني الداخلي بشهادة المسؤولين؟ لنسمع رأي وزير الداخلية :
- نعم معالي الوزير.. كلنا عيون وآذان صاغية :
( الوزير يسحب نفساً عميقاً وهو يدفع بمسند كرسيّهِ إلى الخلف ليفتح الممرات التنفسية ويسمح لأكبر كمية من الأوكسجين أن تدخل الى رئتيه ، ثم تلفّت يمنةً ويسرةً
- نعم.. إنّها مسؤولية وزارتنا.. ولكن ......
يبدو إن الإتصال إنقطع مع معالي وزير الداخلية وسنحاول الإتصال به لاحقاً.
نعود الى موضوعنا الرئيس حيث يبدو أن لا أحد مسؤول عن حماية المواطنين أو التدخل لمنع عمليات التهجير .
.. ولكـــــــــــــــن !! ماهو رأي المواطن بموقف الحكومة ( أم أربع سنوات ) من عمليات التهجير القسري ؟ لنسمع بعض هذه الآراء:
مواطن من البصرة:
- لقد بكيت وبكى أفراد عائلتي عندما غادرنا جارنا أبو عمر نازحا الى مدينةٍ أخرى، ولا أقدر أن أصف ساعة الوداع بين عائلتي وعائلته ( يجهش في البكاء)
- لم يهددني أحد من جيراني أو معارفي أو زملائي في العمل.. لكن الوضع العام ينذر بالموت الملثم القادم الينا !
- أنا غريب في مدينتي الجديدة على الرغم من أنها تمثل مذهبي وإنتمائي العشائري ، لكنني أشعر بالغربة فيها لأنني لم أولد فيها وإنما ولدتُ في مدينتي السابقة وولد أولادي فيها أيضاً وهي تمثل أهلي وجيرتي !!
- أنا متزوج من إمرأةِ تختلف عني في المذهب ، لكن لقبي وهويتي غير مقبولين من لدن الموت الملثّم والذي يجئُ مع الظلام.. فماذا أفعل ؟ أفتوني .. جزاكم الله خيراً
صوت آخر يصرخ بنشيج مرًٍ :
- الله أكبر .. هل يجوز لي أن أقتل أمّي وأخوالي وأولادهم لأنّهم ليسوا من مذهبي ؟!!
إذن..!! لنلغ وزارات الدفاع والداخلية والأمن الوطني ! ولننس مجلس النواب الطائفي المحتقن بالأحقاد .. ولنحبّ بعضــــــنا.. نحبُ أخوالنا ونقوّي أواصر المحبةِ والصداقةِ بين أولاد الخالةِ ونجعلها أقوى من آصرة الهيدروجين في جزيئة الDNA التي تتحكم في حياتنا !!
لنلعن كلّ من يعزفُ على أوتار ( قانون) الطائفية !ولنحكم أنفسنا بأنفسنا دون الحاجة الى حكومة مقيّدة بأصفاد الحقد والضغينة ولا تستطيع الخروج من المنطقة الخضراء !!
ودعوة أخرى لقطع الماء عن هذه المنطقة لأنها لا تنبت سوى النباتات السامة وأشجار الحقد الأسود والموت الملثم !! ولتصبح منطقة جرداء !!.